الملا نظر علي الطالقاني

76

مناط الأحكام

مع اشتراط عدم الرجوع نعم لو لم يحرز حقية ما يصح الصلح عليه لا يحكم بسقوطه بالاسقاط فان قلت إن ما نقلت ورددت كان تعريفا للحق بلازمه فما معنى الحق قلت بالاختصار والإشارة ان معنى الحق قريب من معنى الشأن وهو على أنواع ثلاثة ولا رابع الأول حق الممكنات على اللّه وهو ان يخلقهم على أحسن ما يمكن وقد فعل الثاني حق اللّه على خلقه وهو ان يطيعوه ولا يعصوه والطاعة على قسمين تكويني ولا يمكن فيه التخلف وقد أطاعوه من دون استثناء وتشريعي فأطاع فيه بعض وعصاه بعض الثالث حق الخلق بعضهم على بعض وحاصله ما قاله تعالى تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وبعبارة حق العالي على الداني وحق الداني على العالي أو تقول حق الكامل على الناقص وحق الناقص على الكامل وحق المساوى على المساوى حق الناقص والداني على الكامل والعالي إزالة نقصه وتكميله على حسب الامكان وكذا حق المساوى على المساوى إزالة هذا نقص ذاك وبالعكس على سبيل الدور المعى ولذا قال عزّ من قائل تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وحق الكامل والعالي على الناقص والداني التذلل والخشوع له ليستحقوا بذلك احسانه ويشكروه ويحمدوه على احسانه فظهر من ذلك ان الاحكام كلها نشأ من الحقوق وبدنك ونفسك النباتية والحيوانية ؟ ؟ ؟ رعيتك والداني وأنت السّلطان والعالي فافهم تنبيه لطيف لا ريب ان من المنافع المعتد بها عند العقلاء التخلص من القيد والعذاب والبلاء ولذا يكون الحرية مطلوبة بتلك المثابة عند الشارع فضلا عن المملوك ولا ريب ان كون المرأة زوجة قيد وسلب اختيار وانما صارت محبوبة عند النساء لقضاء الشهوة وما يترتب على النكاح من النفقة والكسوة والراحة فإذا صارت النتيجة بالعكس وانقلب العذب عذابا والراحة عقابا ؟ ؟ ؟ على الزوجة وبالا فلا ريب ان التخلص من القيد والعذاب والرجوع إلى الوحدة والاختيار يكون نفعا كاملا وصوابا فكل ما تعطى لأجله قليل وكل مال في جنبه حقير فإنه فداء ووقاء فثبت من ذلك ان بذل الزوجة أو غيرها ح مالا لزوجها ليطلقها من المصالح الكاملة